عجز مخابراتي أمام تطبيقات الرسائل الفورية

جمعة, 09/18/2015 - 21:04

باتت تطبيقات الرسائل الفورية مثل ساب وفايبر وآي ميسيج وتلغرام بمثابة كابوس لأجهزة الاستخبارات العاجزة عن فك شفراتها.

وقال مسؤول فرنسي كبير في مكافحة ما يسمى الإرهاب -رفض كشف اسمه- "كل العمليات الإرهابية تشتمل على رسائل مشفرة، ولذلك من الصعب تحديد ما إن كان هناك مشروع لتنفيذ هجوم، لأننا لسنا قادرين تقنيا على فك هذه الشفرة".

ولم يعد الأمر يتعلق بالحصول على بيانات مفصلة للاتصالات الهاتفية أو التنصت، بقدر ما يرتبط باستخلاص المعلومات من البيانات التي يجري تبادلها على الإنترنت بين أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية.

وهذه العملية يمكن أن تكون حاسمة، خصوصا عند البحث عن عقل مدبر أو شركاء. وقال شرطي يعمل في مكافحة ما يسمى الإرهاب "عندما يكون هناك مخطط علينا إفشاله نكون على عجلة، لأن مهلة التوقيف الاحتياطي قصيرة وعامل السرعة في غاية الأهمية".

تهديد للأمن القومي
وبعد الهجمات التي وقعت بالعاصمة الفرنسية باريس في يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن عدد من القادة الدوليين -بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون- أن هذه التطبيقات تشكل تهديدا للأمن القومي.

 

وبعد تسريب إدوارد سنودن ملايين البرقيات الإلكترونية لوكالة الأمن القومي الأميركية، باتت كبريات شركات الإنترنت الأميركية تتمسك بحقها في عدم اختراق شفرتها، مبررة ذلك بحجج تجارية.

وقال مدير شركة الإنترنت العملاقة غوغل إريك شميت آنذاك "لسنا نعلم كيف نفسح مجالا للسلطات (دون سواها) للدخول إلى البيانات".

 

وفي مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، طالب المدعي العام في باريس فرانسوا مولان علنا بالوصول إلى البيانات بعد مقال نشره أواسط أغسطس/آب الماضي في صحيفة نيويورك تايمز مع نظيرين له أميركي وإسباني.

 

وكتب مولان "بات من غير الممكن الوصول إلى المعلومات ما لم يكن لدينا مفتاح الشفرة". وأضاف أن "العدالة تصبح عمياء" عندما يتعلق الأمر بفك رموز الهواتف النقالة وخصوصا الجيل الجديد مثل آيفون6 وسامسونغ غلاكسي أس6.

 

وعلق شرطي بقوله "اليوم يستحيل الدخول إلى هاتف مشتبه به إذا لم نحصل على رمز الدخول الخاص به أو بصمته الرقمية، وهذا جزء من حقه في التزام الصمت".

وبإزاء "هذه المشكلة الكبيرة" لا تستبعد الولايات المتحدة اللجوء إلى التشريع في حال فشل المفاوضات مع الشركات.