هكذا ساعد نيكولا ساركوزي مانشستر سيتي للتغطية على تحايله المالي الكبير

أحد, 11/04/2018 - 00:56
ساركوزي أثناء متابعته لمباراة باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي في عام 2016 (القدس العربي)

أكدت وثائق كشف عنها موقع “Football Leaks’’ أنه بفضل تساهل الأمين العام السابق للاتحاد والرئيس الحالي للفيفا ، جياني إنفانتينو، وبمساعدة من مستشار خاص، هو الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، أفلت نادي مانشستر سيتي الإنكليزي من عقوبات مشددة، واكتفى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمعاقبته بشكل طفيف، رغم التحايل المالي الكبير لملاكه الإماراتيين.

وثائق “Football Leaks’’ التي حصلت عليها صحيفة “دير شبيغل’’ الألمانية وتم تحليلها من قبل موقع “ميديا بارت’’ الاستقصائي الفرنسي وشركائه في شبكة التحقيقات الأوروبية، كشفت عن رسائل بريد إلكتروني تم تبادلها ليلة الثاني مايو/أيار 2014 بين جياني إنفانتينو الأمين لـ(UEFA) وقتها، وخلدون المبارك رئيس نادي مانشستر سيتي، أسفرت عن التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، تم بموجبه فرض عقوبات طفيفة جداً على مانشستر سيتي، مقارنة بتلك التي كان يستحقها، بما في ذلك استبعاده من بطولة دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد أن خلص تحقيق داخلي للاتحاد الأوروبي إلى أن الشيخ منصور بن زايد مالك نادي مانشستر سيتي، قام بضخ أموال هائلة لدعم النادي، في خرقٍ واضحٍ لقواعد اللعب المالي النظيف التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

إنفانتينو بعث نسخة من الاتفاق عبر البريد الإلكتروني إلى شخص ثالث هو نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي الأسبق (2012-2007). وهذا الأخير، حاول بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية الفرنسية في مايو/أيار 2012، ومغادرته قصر الإليزيه، إنشاء صندوق استثمار قبل أن يتراجع عن المشروع لاحقا.

وفي هذا الإطار قام بزيارة إلى أبوظبي في فبراير/شباط 2013، للحصول على الأموال من صندوق أبوظبي السيادي “مبادلة’’ الذي يرأسه خلدون المبارك (رئيس نادي مانشستر سيتي)، الذي أعرب في إحدى الرسائل عن “تحمسه الشديد“ لتمويل الصندوق الاستثماري لساركوزي.

وبعد عام على هذه الزيارة، طلب خلدون المبارك نفسه مساعدة نيكولا ساركوزي بشأن إجراءات الاتحاد الأوروبي، برئاسة الفرنسي ميشيل بلاتيني، ضد مانشستر سيتي. ومع أن وثائق “ Football Leaks “ لم تذكر معلومات إضافية عن طبيعة المساعدة التي قدمها ساركوزي لملاك نادي مانشستر سيتي، لكن موقع “ميديا بارت’’ اعتبر أن تدخل الرئيس الفرنسي الأسبق -علماً أنه ليس خبيراً لا في كرة القدم ولا في المالية- يقود إلى التساؤل: هل تم اللجوء إليه لقدرته على التأثير؟ بحكم علاقته مع بلاتيني. وهل تلقى تعويضاً مقابل خدماته؟

“ميديا بارت’’، أوضح أنه علاوة على كل شيء، فإنه من حق نيكولا ساركوزي تقديم مشورته كمحامٍ أو كرئيس سابق للجمهورية الفرنسية. إلا أن هذه القضية محرجة. فنادي مانشستر سيتي هو أكبر حالة للتحايل المالي في تاريخ كرة القدم، حيث أظهرت وثائق “ Football Leaks “ أنّ أبوظبي ضخت مبلغاً مذهلاً يصل إلى 2.7 مليار يورو لدعم النادي خلال سبع سنوات، وذلك بفضل المساهمين فيه وعقود الرعاية المُبالَغ في قيمتها.

ومنذ الاتفاق الذي تم بين جياني إنفانتينو وخلدون المبارك، في مايو/أيار 2014، أنفق نادي مانشستر سيتي مئات الملايين لانتداب لاعبين، كالنجم البلجيكي كيفين دي بروين (75 مليون يورو)، والمدافع الفرنسي بنجامين ميندي (57 مليون يورو) والمدافع الفرنسي الآخر إيمريك لابورت (65 مليون يورو).

باريس- “القدس العربي”- آدم جابر