عن طلاق وزواج وخيانة واكتئاب أشهر كاتبة بوليسية بالتاريخ

أحد, 08/30/2015 - 17:34
صورة كاتبة القصص البوليسية أغاثا كريستي

بلغ سوء حالة أغاثا كريستي النفسية درجة عجزت فيها عن التعرّف على زوجها، آرتشي، حين أتى للقائها. كما عانت من فقدان الذاكرة حتى إنّها لم تتذكّر من هي. تناولت الصحافة البريطانية المتعطّشة لأخبار "ملكة الجريمة" تلك الحادثة بكثافة، في وقت لم تتحدّث فيه كريستي عنها بتاتاً مع الأصدقاء أو العائلة. 

خضعت كريستي للعلاج النفسي بعد انفصالها عن زوجها ووفاة والدتها. وعاشت مع ابنتها روزاليند وصديقها كارلو في لندن. كذلك منعتها حالتها النفسية من كتابة مواد جديدة حتّى احتاجت إلى مدخول مادي. وفي عام 1928 حصلت على الطلاق واقتنعت بأنّ زواجها انتهى. 

انتقلت على وجه السّرعة بعد طلاقها إلى جزر الكناري مع ابنتها، وعلى الرّغم من الألم الذي احتلّ روحها، أنهت كتابة روايتها "غموض القطار الأزرق". 
 

وفي أواخر عام 1928 كتبت كريستي أوّل رواية خيالية لها بعنوان "الخبز العملاق"، وتدور أحداثها حول مؤلّفة مرغمة على العمل لأسباب مادية. تستّرت عن كتابة اسمها الحقيقي على تلك الرواية واستخدمت اسماً مستعاراً "ماري ويست ماكوت"، كونها أرادت أن تعرف رأي الناس الحقيقي بها وأن تكتب من دون الشعور بضغوط كونها أغاثا كريستي. 

بيد أنّها أصيبت بخيبة أمل حين اكتشف مراجع أميركي، في وقت لاحق، أنّها صاحبة الاسم المستعار "ماري ويست ماكوت". 

شاء القدر أن تشهد كريستي الحربين العالميتين، ففي الأولى حكمت عليها الظروف بالابتعاد عن زوجها الأوّل، وفي الثانية عمل زوجها الثاني في القاهرة بينما بقيت هي في بريطانيا، تؤلّف رواياتها وتتطوّع في خدمة مستشفى الجامعة في لندن

وفي عام 1943 أصبحت كريستي جدّة، بعدما أنجبت ابنتُها حفيدَها، ماثيو بريتشارد، والذي أولته عناية خاصّة. وعلى الرّغم من شوقها لزوجها، انكبّت على كتابة ونشر العديد من الروايات. 

الجدير بالذكر أنّ حفيدها ماثيو ظهر في مقاطع فيديو على الموقع الرسمي لها، يتحدّث عن حياة جدّته وشخصيتها، كذلك أشار إلى عشقها للشرق وأهله الذين وصفتهم بالبسطاء والطيبين وتمنّت أن تلقاهم مجدّداً ذات يوم.