الأسباب النفسية وراء الشعور بأن شهر يناير طويل ولا ينتهي!

أحد, 01/28/2024 - 12:25

يُلاحَظ في الآونة الأخيرة أن الكثير من الناس يتحدثون عن شعورهم بأن شهر يناير يبدو طويلاً وكأنه لا ينتهي، حتى وقد انتهت أيامه بـ 31 يوماً فقط.

هذه الظاهرة أثارت سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنها تُشكِّل مشكلة حقيقية لبعض الأشخاص، حيث لا يكتفون بمجرد الاستهزاء بها، بل يتساءلون عن الأسباب وراء هذا الشعور المتأزم.

خبراء الصحة النفسية والعقلية يلاحظون هذه الظاهرة المنتشرة في العديد من دول العالم، وقد حددوا عدداً من الأسباب وراء هذا الشعور، حسبما نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

تشالوي كارميتشايل، أخصائي علم النفس، يُشير إلى أن العديد من العوامل يمكن أن تسهم في هذا الشعور السلبي تجاه يناير. فالأجواء الباردة، والأيام القصيرة، والليالي الطويلة، والروتين اليومي الممل، كلها عوامل قد تزيد من انطباعنا بأن الشهر لا ينتهي.

 

ومع ذلك، هناك عوامل بيولوجية أيضاً تسهم في هذا الشعور. فالهرمونات التي تؤثر على حالتنا المزاجية والسعادة تتعطل خلال هذا الشهر، نتيجة لعدم وجود فعاليات اجتماعية، وعدم القدرة على الخروج مع الأصدقاء والعائلة.

على سبيل المثال، الدوبامين، الهرمون المسؤول عن الشعور بالسعادة والرضا، ينخفض خلال هذا الشهر، مما يزيد من الشعور بالملل والإحباط.

وهناك أيضاً ما يُعرَف بالاكتئاب الموسمي، وهو حالة تنتاب البعض في الأشهر الشتوية بسبب قلة الضوء الطبيعي وانخفاض درجات الحرارة.

بما أن هذه الظاهرة تؤثر على العديد من الأشخاص، فمن المهم فهمها والتعامل معها بحكمة. إذ يمكن لإدراك أن هذا الشعور مؤقت وأنه سيمر مع حلول فصل الربيع أن يكون مفيداً.

وللتغلب على هذا الشعور، يُنصَح بتنظيم نمط الحياة وممارسة الرياضة والتغذية المتوازنة والاستمتاع بأنشطة ممتعة داخل المنزل أو في الهواء الطلق مع الأصدقاء والعائلة.

في النهاية، يُمكننا التغلب على شعورنا بأن يناير لا ينتهي من خلال التفكير الإيجابي والاستمتاع باللحظات الصغيرة في الحياة، على علم بأن الأيام السعيدة ستعود قريباً، وسيمر هذا الشهر كما مرت الأشهر السابقة.