القصة الكاملة للإيطالي الرهينة في موريتانيا

اثنين, 09/05/2016 - 08:41

في 1 سبتمبر قبض على كرستيان ، ولم تعرف عائلته أي شيء حتى ديسمبر ، وبعد مضي أربعة أشهر من مطالبة الأسرة بكشف مصيره من قبل الشركة التي يعمل بها والتي كانت تطمأن الأسرة، حتى حصلة صديقة الموقوف اليساندرا كول على دعوة من القنصل العام الإيطالي في الرباط، كلاوديو Martinello، معلنا اعتقال خطيبها بنواكشوط.

النيابة العامة وجهت له تهمة الاحتيال ضد الدولة، ولكن من الواضح أن المتهم لا يعرف شيئا عن شراء وبيع برامج اختراق أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، وقبل كل شيء، لم يوقع أي وثيقة نيابة عن Vigilar أو شركة المخابرات وولف.

رؤيا بوست تحصلت على معلومات حصرية حول الصفقة الغامضة التي ابرمها مستشار الرئيس الموريتاني احميد ولد اباه عبر وسيط هندي يدعى مانيش كومار استنادا لتقارير صحف إيطالية، والذي استعان بدوره بمدير شركة إٍسباني وهو المسمى ديفيد كاسترو يعمل لديه شاب إيطالي كرجل حراسة خاصة ( Body Guard) وهو كبش الفداء الذي اعتقل في موريتانيا حسب ما تقول المعطيات العديدة.

هل لإسرائيل علاقة بالصفقة؟

كتب ماسيمو البرزيتي في أفريكا اكسبرس:”..بخصوص مانيش صديق أو حتى شريك ديفيد كاسترو شهد إبرام الصفقة وتوريدها إلى موريتانيا، ونسق هذه الصفقة مع مستشار الرئاسة احميده ولد باه، واستنادا إلى رسائل البريد الإلكتروني ببساطة كما تظهر صوت ولد باه، الذي أرسل مليون ونصف المليون دولار للشركة عن طريق الوسيط الهندي مانيش كومار ، وتظهر رسالة تركت على آلة الرد على المكالمات  تم الاستماع إليها من قبلي هذه المحادثة: “كان علي أن أفعل شيئا سلمت جميع البرامج 12 إلى الحكومة الموريتانية التي  اشترت مني تلك الاجهزة. لكنها قالت بأنها تريد نوعية أخرى، وذكرتنا بالبند ال 13 في الصفقة. ولهذا عليك أن تعيد المبلغ  والدخول في عقد آخر”.

ويقول كومار بأن المنتج المطلوب ليس من البرامج التي يمكن له تأمينها، حيث سعى لشرائها من المورد الإسرائيلي الذي رفض بيع تلك الأجهزة.

 

رؤيا بوست التقت السندرا  كول التي قالت بأن خطيبها تمت مغالطته من مجموعة Vigilar وهي شركة إسبانية يدريها ضابط الشرطة السابق ديفيد كاسترو و تعمل في مجال التأمينات والحماية والتحقيق، ويعمل بها كرستيان بروفيزيوناتو كرجل أمن خاص، إضافة لشركة وولف انتيليجنس الالمانية التي يمثلها الهندي مانيش كومار المتهم الرئيس بالاحتواء على مليون 500 ألف دولار في صفقة لمستشار الرئيس احميد اباه بهدف اقتناء اجهزة تنصت، ورقابة واختراق.

أوساط عائلية تقول بأن كريستيان طلب منه مدير المؤسسة التي يعمل بها تأدية خدمة حماية امنية وترتيب الأوضاع لحين وصول مسئول الشركة ديفيد كاسترو لنواكشوط.

حيث طلب كاسترو من (البودي كارد) أن يحضر لتأمينه خلال اجتماع عقد الصفقة وترتيب الأجواء لحين موعد وصول الرؤوس الكبيرة للتسليم والتوقيع.

وقد تم استقبال كرستيان من طرف المستشار احميده في مطار نواكشوط، إلا أن الإيطالي اكتشف أنه لم يكن هناك اجتماع أو أي شيء وإنما تم إرساله كرهينة!.

السيدة كول قالت في تصريحات لرؤيا بوست  أن كاسترو طلب من كرستيان الذهاب إلى موريتانيا وقدم له إغراءات مادية بخصوص تأمين صفقة مع الحكومة الموريتانية.

وتم توقيف كرستيان منذ 1 سبتمبر 2015 حتى الآن، بعد أن وصل في 16 اغشت 2015 واستأجر له محل إقامة في انتظار وصول مانيش كومار الذي استلم مبلغ مليون و 500 ألف من المستشار احميده ولد اباه كعربون لصفقة أجهزة التنصت.

ديفيد كاسترو

ولحد الساعة يتم توقيف كرستيان بروفيزيوناتو دون أن يكون له علم بالقضية أو علاقة مباشرة بها حسب ما أوردت عدت وسائل إعلام إيطالية، ودون وجود تصريحات رسمية من الحكومة الموريتانية بخصوص القضية، التي ربطها البعض بتوتر العلاقة مع رئيس اتحاد ارباب العمل الموريتاني أحمد باب ولد اعزيزي القنصل الشرفي لإيطاليا بنواكشوط.

 المافيا التي سرقت الحكومة ضحت بالسيد كرستيان ، والحكومة بدورها مصرت عل عدم إطلاق سراحه حتى تستعيد نقودها البالغة مليون و 500 ألف دولار كعربون أولي لصفقة اجهزة اختراق الحاسوب.

ماسيمو الباريزي

صحفي إيطالي يتحدث لرؤيا بوست

وقد تحدثت رؤيا بوست مع الصحفي الإيطالي ماسيمو البرزيتي الذي قال بأن الصفقة غامضة بالنسبة له لكنه يرى بأن مواطنه قد تم التغرير به من قبل الشركة، وقد كان ضحية لملف لا علاقة له به، مبرزا بأن القضية باتت قضية رأي عام إيطالي بعد أن تناولت صحف إيطالية وعالمية قضية الشاب الموقوف على خلفية الصفقة الغامضة، واكد لرؤيا بوست أن مجموعة من الجواسيس نصبت فخا للمواطن الإيطالي في موريتانيا.

حصري لرؤيا بوست