تشهد الساحة السياسية في مالي تصاعداً في التوتر، بعدما اتهم المعارض المالي إسماعيل ساكو السلطات الانتقالية بانتهاج ما وصفه بـ"استراتيجية الترهيب" لإسكات الأصوات المعارضة، وذلك على خلفية سلسلة من الاعتقالات والاختفاءات التي طالت شخصيات سياسية ومدنية خلال الأسابيع الأخيرة.
أعلنت السلطات المالية تخصيص مكافآت مالية كبيرة مقابل معلومات تقود إلى اعتقال أو تحديد مكان عدد من المطلوبين المتهمين بالضلوع في هجمات استهدفت أشخاصا ومنشآت داخل البلاد، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في مواجهة الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل.
طالب تكتل من المعارضة السنغالية بإبعاد رئيس الوزراء السابق عثمان سونكو من الجمعية الوطنية، معتبراً أن استمرار وجوده داخل المؤسسة التشريعية لا يستند إلى أساس قانوني.
أعلنت السلطات المالية تعيينات جديدة في المناصب العسكرية العليا، شملت قيادة القوات المسلحة والقوة الموحدة لتحالف دول الساحل، في خطوة تأتي بعد أسابيع من الهجمات المنسقة التي شهدتها البلاد وأدت إلى مقتل وزير الدفاع السابق الجنرال ساديو كامارا.
قتل ما لا يقل عن 25 شخصا وأصيب آخرون في هجمات استهدفت خمس قرى بمنطقة باندياغارا وسط مالي، وفق ما أفادت به مصادر محلية وإدارية، وسط تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالجماعات المسلحة في البلاد.
كثف الجيش المالي خلال الأيام الأخيرة من عملياته الجوية في مناطق متفرقة من الشمال والوسط، حيث نفذت طائرات حربية ومروحيات عسكرية سلسلة غارات استهدفت مواقع في كيدال وتمبكتو وغاو، إضافة إلى محيط مدينة موبتي، في إطار تصعيد عسكري متواصل داخل البلاد.
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، اليوم الخميس، تدمير ثلاث قواعد تابعة لجماعات مسلحة وصفها بيان الجيش المالي بالإرهابية في غرب منطقة ديديني، في إطار عمليات مراقبة الأراضي التي نُفذت يوم الأربعاء 13 مايو الجاري.
قال وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، إن الحكومة المالية "لا تنوي التحاور مع مجموعات مسلحة إرهابية عديمة الأخلاق، تتحمل مسؤولية الأحداث المأسوية التي يقاسيها السكان منذ سنوات".