
حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في تقرير أصدره اليوم الأربعاء، من تصاعد حدة الأزمة الإنسانية على معبر روصو الحدودي بين موريتانيا والسنغال، مشيرًا إلى أن المعبر بات يستقبل ما بين 150 و200 مهاجر يوميًا، أي ما يعادل بين خمسة وستة آلاف شخص شهريًا، في ظل شُح حاد في الموارد وغياب شبه تام للدعم الدولي الميداني.
وقال الاتحاد في تقريره إن الأوضاع تدهورت بشكل ملحوظ منذ مطلع عام 2025، حين بدأت عمليات الترحيل الجماعي في فبراير من العام ذاته ولم تتوقف منذ ذلك الحين، مضيفًا أن أكثر من 45 ألف مهاجر جرى اعتراضهم على المستوى الوطني بين يناير وأكتوبر 2025، تجاوز 30 ألفًا منهم معبر روصو وحده.
وأشار إلى أن الفئات الأكثر هشاشة من أطفال غير مصحوبين ونساء حوامل ورضّع باتت حاضرة بشكل متزايد ضمن هذا التدفق البشري.
وأكد الاتحاد أن نقطة الخدمات الإنسانية التابعة للهلال الأحمر الموريتاني في روصو، التي صُمِّمت لاستيعاب ما بين 80 و100 شخص يوميًا، باتت تعمل بطاقة تتجاوز حدودها بمراحل، في حين تتآكل مخزونات المياه والغذاء ومستلزمات النظافة بوتيرة مقلقة.
ولفت إلى أن انتهاء البرنامج الممول من الصليب الأحمر الإيطالي في يوليو 2025 فاقم من حدة الفجوة في الدعم، فيما أفضى تدهور الأوضاع الأمنية في مالي إلى موجة نزوح إضافية أسفرت عن وصول أكثر من عشرة آلاف لاجئ جديد بين سبتمبر وأكتوبر 2025.
وخلص الاتحاد إلى أن ما بين ألف وألف ومئتي مهاجر يقبعون في وضع إنساني بالغ الهشاشة في روصو، محرومين من الوضع القانوني والموارد الأساسية، ومعرضين لمخاطر الاعتقال التعسفي والترحيل، داعيًا إلى تدخل إنساني متعدد القطاعات وعاجل يكفل الحماية والمساعدة الأساسية والظروف اللائقة لجميع المتضررين.
.jpg)












