
مع ازدياد الاهتمام بالأطعمة الداعمة للصحة، يبرز كل من مرق العظام ومرق الدجاج كخيارين شائعين في الأنظمة الغذائية، لكن لكل منهما خصائصه الغذائية التي قد تحدد أيهما الأنسب وفق الهدف الصحي للمستهلك.
مرق العظام: بروتين وتركيبة غذائية مركّزة
وفق تقرير موقع Verywell Health، يتميز مرق العظام بمحتوى عالٍ من البروتين، نتيجة طهي العظام لفترات طويلة قد تتجاوز 4 ساعات، ما يسمح باستخلاص كميات كبيرة من الأحماض الأمينية والمعادن. يحتوي الكوب الواحد من مرق العظام على نحو 9 إلى 10 غرامات من البروتين، وهو عنصر أساسي في بناء الأنسجة ودعم الجهاز المناعي.
كما يتميز مرق العظام بنسبة دهون منخفضة وكربوهيدرات شبه معدومة، ويحتوي على معادن مهمة مثل الكالسيوم، المغنيسيوم، والبوتاسيوم. ويرتبط استهلاكه بالعديد من الفوائد المحتملة، بما في ذلك تقليل الالتهابات، دعم صحة المفاصل، وتحسين امتصاص المغذيات.
مرق الدجاج: تنوع غذائي ونكهة مميزة
أما مرق الدجاج فيُحضّر عادة خلال وقت أقصر، مع إضافة الجلد والأنسجة والخضروات، ما يمنحه تنوعًا أكبر في الفيتامينات والمعادن مثل النياسين، فيتامين B6، والسيلينيوم. ومع ذلك، يحتوي الكوب الواحد على حوالي 6 غرامات من البروتين، أي أقل مقارنة بمرق العظام.
كما يحتوي مرق الدجاج على نسبة أعلى من الدهون والكربوهيدرات، ويعتبر مثالياً لإعداد وجبات متكاملة أو شوربات غنية بالنكهات، بفضل مزجه مع الخضروات والمكونات المختلفة.
أي الخيارين أفضل؟
يعتمد اختيار المرّق المناسب على الهدف الغذائي:
مرق العظام: مناسب لمن يبحث عن مصدر بروتين أعلى أو مشروب مغذٍ سريع.
مرق الدجاج: أفضل لتحضير وجبات متكاملة أو حساء غني بالنكهات والعناصر الغذائية المتنوعة.
رغم الفروقات، يظل كلا الخيارين جزءًا من نظام غذائي صحي، شرط الانتباه إلى كمية الصوديوم، خاصة في المنتجات الجاهزة.
لا يوجد خيار واحد “أفضل” للجميع، فالأمر يعتمد على الاحتياجات الفردية. بينما توفر الفوائد المذكورة إرشادات غذائية عامة، إلا أنها لا تمثل تأثيرًا علاجيًا مباشرًا، بل تساهم في دعم الصحة ضمن نظام غذائي متوازن.
.jpg)












