الفيتامينات ودورها في دعم مرضى الربو: ما الذي قد يساعد وما الذي يجب الحذر منه؟

خميس, 05/07/2026 - 13:41

يتساءل كثير من المصابين بالربو عن الفيتامينات التي يمكن أن تساهم في تخفيف الأعراض أو دعم صحة الجهاز التنفسي، خاصة مع انتشار الحديث عن دور التغذية في تحسين الأمراض المزمنة. ورغم أن الفيتامينات لا تُعد علاجاً مباشراً للربو، فإن بعض العناصر الغذائية قد تساعد في دعم وظائف الرئة وتقليل الالتهابات.

هل يمكن للفيتامينات أن تؤثر على الربو؟

الربو مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية، وقد تلعب بعض الفيتامينات دوراً مساعداً في تقليل حدة الالتهاب أو دعم المناعة، ما ينعكس بشكل غير مباشر على عدد وشدة النوبات. ومن أبرز الفيتامينات التي جرى البحث في تأثيرها:

فيتامين د

فيتامين سي

فيتامين هـ

فيتامين د ودوره في تقليل نوبات الربو

يُعرف فيتامين د بدوره الأساسي في دعم صحة العظام، لكنه يرتبط أيضاً بوظائف المناعة. وتشير بعض الدراسات إلى أن انخفاض مستوياته قد يزيد من احتمالية تكرار نوبات الربو.

كما أظهرت أبحاث أن الحصول على مستويات كافية من فيتامين د قد يساهم في تقليل الالتهابات داخل الجهاز التنفسي، ما قد يساعد بشكل غير مباشر في تقليل شدة الأعراض.

لكن من المهم الانتباه إلى أن الإفراط في تناوله عبر المكملات قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل الغثيان، اضطرابات الجهاز الهضمي، أو زيادة خطر حصوات الكلى.

فيتامين سي ودعمه لصحة الرئتين

يُعتبر فيتامين سي من مضادات الأكسدة القوية التي تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وهو عامل قد يؤثر على صحة الجهاز التنفسي لدى مرضى الربو.

كما تشير بعض النتائج إلى أن تناول مصادره قد يساعد في تقليل ضيق التنفس الناتج عن الجهد البدني لدى بعض المصابين.

ورغم فوائده، فإن الجرعات العالية من المكملات قد تسبب اضطرابات هضمية أو زيادة خطر تكون حصوات الكلى.

فيتامين هـ: نتائج متباينة

يُعرف فيتامين هـ أيضاً بخصائصه المضادة للأكسدة، وقد تم بحث دوره في دعم مرضى الربو. ومع ذلك، لا تزال النتائج العلمية غير حاسمة.

بعض الدراسات أشارت إلى احتمالية تأثير إيجابي، بينما حذرت أخرى من أن الجرعات المرتفعة قد تؤدي إلى زيادة حساسية الشعب الهوائية أو التأثير سلباً على وظائف الرئة، إضافة إلى احتمالية حدوث مشكلات في تخثر الدم عند الإفراط في تناوله.

رغم أن بعض الفيتامينات مثل د وسي وهـ قد تساهم في دعم صحة الجهاز التنفسي وتقليل الالتهاب، إلا أنها ليست بديلاً عن العلاج الأساسي للربو. ويظل التوازن الغذائي والمتابعة الطبية هما الأساس في التحكم بالمرض وتجنب النوبات.