فيتامين شائع قد يلعب دوراً في شيخوخة الدماغ وفق دراسة جديدة

خميس, 06/18/2026 - 13:21

كشفت دراسة يابانية حديثة عن ارتباط محتمل بين ارتفاع مستويات فيتامين «سي» في الدم وتحسن صحة الدماغ لدى كبار السن، ما يشير إلى دور التغذية في دعم الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

وبحسب الدراسة التي نُشرت في مجلة علمية متخصصة، شملت الأبحاث 2044 مشاركاً من مدينة هيروساكي في اليابان، بمتوسط عمر بلغ 69 عاماً، وكانت نسبة النساء بينهم 61%. وقد اعتمدت الدراسة على فحوصات دم لقياس مستويات فيتامين «سي»، إلى جانب استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم بنية الدماغ وحجم المادة الرمادية والبيضاء.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات أعلى من فيتامين «سي» كانوا أكثر ميلاً لامتلاك بنية دماغية أفضل، بما في ذلك حجم أكبر للمادة الرمادية، إضافة إلى ترابط أقوى داخل شبكة الدماغ المعروفة باسم “شبكة الوضع الافتراضي”، وهي شبكة تلعب دوراً مهماً في الذاكرة والوظائف المعرفية.

حتى بعد احتساب عوامل متعددة مثل العمر، والتدخين، ومرض السكري، ونمط الحياة، لاحظ الباحثون أن انخفاض مستويات فيتامين «سي» ارتبط بضعف في بنية الدماغ وانخفاض في كفاءة الشبكات العصبية.

ويشير الباحثون إلى أن فيتامين «سي» يعد عنصراً غذائياً أساسياً لا يستطيع الجسم إنتاجه، ما يجعل الحصول عليه من الغذاء اليومي أمراً ضرورياً. كما أوصوا بالاعتماد على مصادر طبيعية مثل الحمضيات، والتوت، والطماطم، والخضراوات الورقية الخضراء، لدعم الصحة العامة للدماغ مع التقدم في العمر.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن نتائج الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين فيتامين «سي» وصحة الدماغ، إذ إنها دراسة رصدية تعتمد على التحليل وليس التجربة المباشرة، ما يعني أن النتائج تُظهر ارتباطاً فقط دون إثبات التأثير المباشر.

كما أشاروا إلى أن بعض العوامل الأخرى مثل النظام الغذائي العام، ومؤشر كتلة الجسم، والظروف الاجتماعية والاقتصادية قد يكون لها تأثير على النتائج، إضافة إلى أن قوة العلاقة التي تم رصدها كانت متوسطة مقارنة بعوامل خطر معروفة مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

ويرى خبراء في الصحة أن الدراسة لا تعني أن مكملات فيتامين «سي» يمكن أن تمنع التراجع الإدراكي، بل تشير فقط إلى أن مستويات هذا الفيتامين قد تكون جزءاً من صورة أوسع لصحة الدماغ، تعتمد على نمط الحياة والعادات الغذائية بشكل عام.

وبذلك تعزز الدراسة فكرة أن التغذية السليمة تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الدماغ، دون أن تكون عاملاً وحيداً أو حاسماً في الوقاية من الأمراض العصبية.