ماذا يحدث للجسم عند الجمع بين المغنيسيوم والكافيين؟

سبت, 06/20/2026 - 02:47

يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع شرب القهوة أو غيرها من المشروبات الغنية بالكافيين، اعتقاداً بأن هذا الدمج قد يعزز الفوائد الصحية لكلا العنصرين. إلا أن خبراء الصحة يشيرون إلى أن الأدلة العلمية حول هذا التداخل ما زالت محدودة، وأن النتائج قد لا تكون دائماً إيجابية كما يُعتقد.

وبحسب تقارير طبية، فإن أحد أبرز المخاوف يتمثل في احتمال انخفاض فعالية مكملات المغنيسيوم عند تناولها مع الكافيين. فالكافيين يمتلك خصائص مدرة للبول، ما قد يزيد من فقدان الجسم لبعض المعادن، بما في ذلك المغنيسيوم، عبر البول. ومع الاستهلاك المفرط للكافيين على المدى الطويل، قد ينخفض مستوى المغنيسيوم في الجسم، وهو ما قد يرتبط بأعراض مثل التعب، وضعف العضلات، والتشنجات، وفي بعض الحالات اضطرابات في ضربات القلب.

كما قد يؤدي الجمع بين المغنيسيوم والكافيين إلى بعض الاضطرابات الهضمية لدى فئة من الأشخاص. فبعض أنواع مكملات المغنيسيوم قد تسبب آثاراً جانبية مثل الإسهال أو الغثيان أو تقلصات المعدة، بينما يؤثر الكافيين بدوره على حركة الأمعاء، ما قد يزيد من احتمالية الشعور بعدم الارتياح الهضمي عند تناولهما معاً.

وعلى صعيد الجهاز القلبي، يحذر مختصون من أن الإفراط في استهلاك الكافيين أو المغنيسيوم قد يؤدي في حالات نادرة إلى اضطراب في نظم القلب أو تسارع ضرباته، إلا أن هذه التأثيرات غالباً ما ترتبط بجرعات مرتفعة وغير معتدلة، وليس بالاستخدام اليومي الطبيعي.

ورغم ذلك، قد يحمل المغنيسيوم بعض الفوائد التي تساعد في التخفيف من تأثيرات الكافيين، إذ يساهم في دعم الاسترخاء وتحسين جودة النوم، ما قد يخفف من التوتر أو الأرق الناتج عن الإفراط في تناول المنبهات. كما تشير بعض الدراسات إلى أن كلاً من المغنيسيوم والكافيين قد يساهم بشكل منفصل في تقليل حدة الصداع ونوبات الشقيقة لدى بعض الأشخاص.

ويؤكد الخبراء في النهاية أن الاعتدال يبقى العامل الأهم في استهلاك الكافيين، مع ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل الجمع بين المكملات الغذائية والمشروبات المنبهة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية خاصة، لضمان الاستخدام الآمن وتجنب أي آثار جانبية محتملة.