فيتامين ج والصحة النفسية.. هل يساهم فعلًا في تحسين المزاج؟

اثنين, 07/06/2026 - 10:54

يُعدّ فيتامين ج (Vitamin C) من العناصر الغذائية الأساسية المعروفة بدورها في دعم المناعة والوقاية من نزلات البرد، إلا أن تأثيره يمتد ليشمل وظائف حيوية أخرى داخل الجسم، خصوصًا في الدماغ. وقد دفع هذا التوسع في فهم دوره العلماء إلى دراسة علاقته المحتملة بالصحة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التوتر النفسي المستمر يؤدي إلى زيادة الإجهاد التأكسدي في الجسم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة الخلايا العصبية، ويؤثر في توازن النواقل الكيميائية المسؤولة عن تنظيم المزاج والاستجابة للضغوط.

دور فيتامين ج في دعم الدماغ

يمتاز فيتامين ج بخصائص قوية مضادة للأكسدة تساعد على حماية الخلايا العصبية من التلف الناتج عن الجذور الحرة. كما يشارك في تصنيع بعض النواقل العصبية المهمة مثل الدوبامين والنورأدرينالين، وهما عنصران أساسيان في ضبط المزاج والتحكم في الاستجابة للتوتر.

وبناءً على ذلك، أصبح فيتامين ج محل اهتمام في العديد من الدراسات التي تبحث في تأثيره المحتمل على الصحة النفسية، خاصة في حالات القلق والاكتئاب.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

أظهرت مراجعات بحثية عددًا من النتائج، أبرزها:

انخفاض مستويات فيتامين ج قد يرتبط بزيادة احتمالية الاضطرابات المرتبطة بالتوتر لدى بعض الأشخاص.

بعض الدراسات لاحظت تحسنًا في المزاج بعد استخدام مكملات فيتامين ج.

هناك أبحاث تشير إلى أن فيتامين ج قد يساهم في تخفيف أعراض الاكتئاب عند استخدامه إلى جانب العلاج الطبي.

أما فيما يتعلق بالقلق، فما تزال الأدلة غير كافية للوصول إلى نتائج حاسمة.

هل يمكن الاعتماد عليه كعلاج؟

رغم النتائج المشجعة في بعض الدراسات، يؤكد الباحثون أن فيتامين ج لا يُعد علاجًا مباشرًا للقلق أو الاكتئاب. بل يمكن اعتباره عنصرًا داعمًا، خاصة في حالات نقصه أو ارتفاع مستويات الإجهاد التأكسدي في الجسم.

كما أن الحاجة ما تزال قائمة لمزيد من الدراسات السريرية لتحديد الجرعات المثلى والفئات الأكثر استفادة منه.

تشير الأدلة الحالية إلى أن فيتامين ج قد يساهم في دعم صحة الدماغ وتحسين المزاج لدى بعض الأشخاص، لكنه لا يغني عن العلاجات الطبية المعتمدة. لذلك يبقى النظام الغذائي المتوازن والحصول على الاحتياجات اليومية من الفيتامينات أساسًا مهمًا للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية معًا.