لماذا وصلت تنبيهات الزلازل إلى هواتف أندرويد ولم تظهر على آيفون؟ الفرق بين نظامي غوغل وأبل

اثنين, 08/03/2026 - 12:13

أثار وصول إشعارات الزلازل إلى عدد كبير من مستخدمي هواتف أندرويد في مصر خلال الهزة الأرضية الأخيرة، مقابل عدم تلقي غالبية مستخدمي آيفون أي تنبيه، تساؤلات حول سبب اختلاف التجربة بين النظامين.

ويرتبط هذا الاختلاف بطريقة تعامل كل من غوغل وأبل مع أنظمة الإنذار المبكر للزلازل، إذ تعتمد غوغل على شبكة واسعة من هواتف أندرويد لاكتشاف الهزات، بينما تعتمد أبل بشكل أكبر على أنظمة الإنذار الرسمية التي توفرها الجهات الحكومية في الدول المختلفة.

أندرويد.. شبكة هواتف تعمل كمستشعرات زلزالية

تعتمد غوغل على نظام “Android Earthquake Alerts”، الذي يحول ملايين أجهزة أندرويد حول العالم إلى شبكة ضخمة قادرة على رصد الاهتزازات الأرضية.

فعند حدوث زلزال، تلتقط أجهزة متعددة في المنطقة نفسها إشارات متشابهة، ثم تقوم خوارزميات غوغل بتحليل هذه البيانات بسرعة لتحديد ما إذا كانت الهزة حقيقية.

وفي حال تأكد وقوع الزلزال، يمكن للنظام إرسال تنبيهات مباشرة إلى المستخدمين في المناطق المتأثرة، وقد يصل الإشعار قبل وصول الموجات الأقوى في بعض الحالات، ما يمنح الأشخاص وقتًا قصيرًا لاتخاذ إجراءات احترازية.

آيفون يعتمد على أنظمة الإنذار الرسمية

أما أبل، فلا تستخدم شبكة عالمية من هواتف المستخدمين لرصد الزلازل، بل تعتمد على أنظمة الإنذار المبكر التي توفرها الحكومات والهيئات الرسمية المختصة في الدول التي تدعم هذه الخدمة.

ولهذا السبب، قد يحصل مستخدمو آيفون في دولة معينة على تنبيهات الزلازل، بينما لا يحصل عليها المستخدمون في دولة أخرى، وذلك وفقًا لتوفر النظام الرسمي وتكامله مع أجهزة أبل.

لماذا تلقى مستخدمو أندرويد في مصر التنبيه دون مستخدمي آيفون؟

يفسر هذا الاختلاف بأن نظام أندرويد يعتمد على تقنية موحدة تعمل عبر عدد كبير من الأجهزة حول العالم، ما يسمح له برصد الاهتزازات حتى في المناطق التي لا تمتلك أنظمة إنذار مبكر متقدمة.

أما هواتف آيفون، فتحتاج إلى توفر خدمة إنذار رسمية مدعومة من الجهات المحلية، لذلك قد لا تظهر التنبيهات في بعض الدول رغم وقوع الهزة وشعور المستخدمين بها.

ولا يتعلق الأمر بقوة الهاتف أو سرعة الجهاز، بل بطريقة تصميم كل شركة لمنظومة اكتشاف الزلازل وآلية إرسال التحذيرات.

دور الذكاء الاصطناعي في تنبيهات الزلازل

تعتمد غوغل على تحليل كميات ضخمة من البيانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تساعد المعلومات القادمة من الهواتف الذكية على اكتشاف الأنماط غير الطبيعية في الحركة خلال وقت قصير.

في المقابل، تعتمد أبل على البنية التحتية الرسمية للإنذار المبكر، وهو نهج يركز على التعاون مع الجهات المختصة بدلًا من استخدام أجهزة المستخدمين كمصدر للرصد.

هل تمنع تنبيهات الزلازل حدوث الكوارث؟

لا تستطيع أنظمة التنبيه المبكر منع وقوع الزلازل، لكنها قد توفر ثوانٍ مهمة قبل وصول الاهتزازات الأقوى، مما يساعد المستخدمين على اتخاذ بعض إجراءات السلامة مثل الابتعاد عن الأماكن الخطرة أو الاحتماء في موقع أكثر أمانًا.

وفي النهاية، يوضح اختلاف التنبيهات بين أندرويد وآيفون أن تجربة المستخدم لا تعتمد فقط على إمكانيات الهاتف، بل أيضًا على طريقة بناء الخدمات المرتبطة به والبنية التقنية المتوفرة في كل دولة.