
يُعد مسحوق البروتين خيارًا عمليًا للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الحصول على احتياجاتهم اليومية من البروتين من الطعام، خصوصًا مع ممارسة الرياضة. لكن الجمع بين مسحوق البروتين وبعض المكملات الغذائية في الوقت نفسه قد لا يكون مناسبًا دائمًا، إذ يمكن أن يؤثر في امتصاص بعض العناصر الغذائية أو يزيد فرص الإصابة بالانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي.
وفيما يلي أبرز المكملات التي يُفضل الانتباه إلى توقيت تناولها مع مسحوق البروتين.
الحديد.. اترك فاصلًا زمنيًا
يأتي الحديد ضمن أبرز المكملات التي يُفضل عدم تناولها في الوقت نفسه مع مسحوق البروتين، خاصة أن بعض أنواع مساحيق البروتين تحتوي على كميات من الكالسيوم، إلى جانب مركبات قد تؤثر في امتصاص الحديد.
ولهذا السبب، قد يكون من الأفضل ترك فاصل زمني بين تناول مكمل الحديد ومسحوق البروتين، ويمكن أن يصل هذا الفاصل إلى نحو ساعتين، بحسب الاحتياجات الغذائية وتركيبة المكملات المستخدمة.
كما يُنصح بالانتباه إلى مكونات مسحوق البروتين، لأن تركيبات المنتجات تختلف من نوع إلى آخر.
هل تحتاج إلى مكمل الكالسيوم مع البروتين؟
قد لا تكون إضافة مكمل الكالسيوم ضرورية عند تناول مسحوق البروتين المحضر بالحليب أو الزبادي، لأن هذه الأطعمة والمشروبات توفر بالفعل كميات جيدة من الكالسيوم.
ويحتاج معظم البالغين إلى كميات يومية تختلف بحسب العمر والجنس والحالة الصحية، وقد يؤدي تناول مكمل إضافي دون وجود حاجة فعلية إلى الحصول على كميات أكبر من المطلوب.
كما أن الإفراط في بعض المعادن قد يؤثر في امتصاص معادن أخرى، لذلك من الأفضل تحديد الحاجة إلى المكملات بناءً على النظام الغذائي وتوجيه المختص.
مكملات الألياف قد تسبب مشكلات هضمية
قد لا يكون الجمع بين مكملات الألياف ومسحوق البروتين الخيار الأفضل لبعض الأشخاص، خصوصًا إذا كان الجهاز الهضمي حساسًا.
فالألياف قد تبطئ عملية الهضم، كما أن تناول كمية كبيرة منها في الوقت نفسه مع البروتين قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ والغازات أو اضطرابات المعدة لدى بعض الأشخاص.
لذلك، يمكن توزيع تناول الألياف والبروتين على أوقات مختلفة خلال اليوم، مع الحرص على الحصول على الألياف أساسًا من مصادرها الغذائية مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
انتبه إلى مكونات مكملات ما قبل التمرين
إذا كنت تستخدم مكملًا قبل ممارسة الرياضة، فمن المهم قراءة مكوناته قبل تناوله إلى جانب مسحوق البروتين.
فبعض منتجات ما قبل التمرين تحتوي على الكافيين أو بيتا ألانين أو مكونات أخرى تهدف إلى تعزيز الأداء أثناء التمرين. وقد يؤدي الجمع بين عدة منتجات تحتوي على مكونات متشابهة إلى زيادة الجرعات التي يحصل عليها الشخص دون أن ينتبه.
وقد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض مثل الغثيان أو الانتفاخ أو التوتر، خاصة عند تناول المكملات على معدة فارغة أو بكميات كبيرة.
ماذا عن الكرياتين والبروتين؟
يُستخدم الكرياتين على نطاق واسع بين الأشخاص الذين يمارسون تمارين المقاومة والأنشطة الرياضية، ويمكن تناوله ضمن النظام الغذائي نفسه الذي يحتوي على مسحوق البروتين.
ولا توجد قاعدة عامة تمنع الجمع بينهما، لكن بعض الأشخاص قد يعانون من أعراض هضمية مثل الانتفاخ أو الإسهال، خصوصًا عند تناول جرعات كبيرة أو شرب عدة مكملات في الوقت نفسه.
ولهذا، قد يكون من المفيد توزيع المكملات على مدار اليوم إذا تسبب تناولها معًا في الشعور بعدم الراحة.
المحليات والإضافات قد تكون السبب
لا يرتبط اضطراب المعدة دائمًا بالبروتين نفسه، فقد تكون المشكلة في بعض المكونات الإضافية الموجودة في مسحوق البروتين.
وتحتوي بعض المنتجات على محليات صناعية أو مكونات أخرى قد تسبب لدى بعض الأشخاص الغازات أو الانتفاخ أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
لذلك، إذا ظهرت هذه الأعراض بعد تناول مسحوق البروتين، فقد يكون من المفيد مراجعة قائمة المكونات وتجربة تركيبة مختلفة تناسب الجهاز الهضمي بشكل أفضل.
كيف تتناول المكملات بطريقة أفضل؟
بشكل عام، لا يعني وجود مسحوق البروتين في النظام الغذائي ضرورة تناول مكملات أخرى معه في الوقت نفسه. ويُفضل مراجعة إجمالي ما يحصل عليه الشخص من العناصر الغذائية من الطعام والمكملات قبل إضافة منتجات جديدة.
كما أن الفصل بين بعض المكملات قد يساعد على تحسين امتصاص العناصر الغذائية وتقليل الأعراض الهضمية، خاصة عند استخدام الحديد أو الكالسيوم أو الألياف.
وفي حال استخدام مكملات لعلاج نقص غذائي أو بناءً على توصية طبية، فمن الأفضل الالتزام بتعليمات الطبيب أو اختصاصي التغذية بشأن الجرعة والتوقيت، بدل الجمع بين المكملات بشكل عشوائي.
.jpg)













