
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية اليوم الثلاثاء، شن "عمليات جوية وبرية واسعة النطاق في منطقة كيدال" بشمال البلاد، بعد أشهر من سيطرة جبهة تحرير أزواد عليها.
وأوضحت هيئة الأركان في بيان لها، أن العمليات التي شنتها القوات المسلحة المالية وشركاؤها الروس، تهدف إلى "ملاحقة وتحييد الجماعات الإرهابية المسلحة التي تنشط في كامل المنطقة"، و"تدمير ملاذاتها الآمنة وشبكات إمدادها وتجهيزها"، إضافة إلى "إعادة الأمن بشكل مستدام للمواطنين وضمان حرية تنقل الأشخاص والبضائع".
ودعت السكان إلى "الهدوء والتحلي باليقظة، ومواصلة تعاونهم الثمين مع قوات الدفاع والأمن عبر الإبلاغ عن أي تحرك أو سلوك مشبوه".
وبالمقابل أعلنت جبهة تحرير أزواد أن قيادتها العسكرية، قررت "القيام بانسحاب استراتيجي ومنضبط لقواتها من مدينة كيدال"، مضيفة أن القرار جاء بفعل "المخاطر المتزايدة التي تهدد ما تبقى من السكان المدنيين في المدينة نتيجة الاستخدام المفرط للوسائل الجوية" من طرف الجيش المالي، وقوات الفيلق الإفريقي الروسي.
وأوضحت الجبهة في بيان أن الانسحاب جاء بعد "تقييم موضوعي للوضع العملياتي والتكتيكي"، حيث "أدت العمليات الجوية للعدو إلى تدمير الجزء الأكبر من المنشآت العامة والمدنية وتعرض حياة المدنيين للخطر".
وأوضحت أن هذا الإجراء "تدبير عملياتي مؤقت يهدف كذلك إلى الحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية" مضيفة أن الانسحاب "تم دون أن تخوض قواتها حتى الآن أي مواجهات مباشرة".
وظلت مدينة كيدال الاستراتيجية تحت سيطرة الحركات الأزوادية لأزيد من عقد من الزمن، قبل أن يستعيدها الجيش المالي في نوفمبر 2023، وفي أواخر أبريل 2026 أصبحت هذه المدينة تحت سيطرة جبهة تحرير أزواد، إثر هجمات منسقة خاضتها الجبهة بالتحالف مع "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، والآن استعاد الجيش المالي السيطرة عليها مجددا.
.jpg)












