
افتتحت مساء (الثلاثاء) في مقر الجمعية الوطنية بنواكشوط، أعمال الدورة البرلمانية العادية الثانية من السنة البرلمانية 2024- 2025، برئاسة رئيس الغرفة البرلمانية؛ محمد بمب مكت، وبحضور عدد من أعضاء الحكومة.
ولدى افتتاحه الدورة البرلمانية أوضح رئيس الجمعية الوطنية، في خطاب بالمناسبة، أن الاستراحة البرلمانية مكنت النواب من الاتصال بالقواعد الانتخابية والاطلاع عن قرب على مشاغلها واهتماماتها والاستماع لآرائها حول مجمل قضايا الشأْن العام، إضافة إلى أنها أتاحت مضاعفة الجهود في مجال الدّبلوماسية البرلمانية على المستويات العربية والقارية والدولية سواء تعلق الأمر بالحضور الفاعل للمؤتمرات البرلمانية خارج البلد أو باستقبال البعثات التي وفدت إلى موريتانيا.
وأضاف أن قيم الانفتاح ونهج التشاور من أهم العوامل التي جعلت موريتانيا استثناء في محيطها المضطرب، وفي الكثير من بلدان العالم الذي يشهد الآن إعادة تشكل من جديدة.
وقال: " ليس من الغريب أن يشكل هذا الشهر الكريم ظرف زمان لدعوة الحوار التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تنفيذا لتعهده في برنامجه الانتخابي (طموحي للوطن).
وأجد هذه المناسبة فرصة لحثّ كافة أطراف طبقتنا السياسية لتلبية هذا النداء من أجل مواصلة نهج الانفتاح والتشاور الذي يتيح المشاركة الفعلية لمختلف الفاعلين السياسيين – كل من موقعه – في عملية البناء والتنمية.
إن تلك القيم وهذا النهج، من بين أهم العوامل التي جعلت بلادنا وستجعلها بفضل الله تعالى، استثناء في محيطها المضطرب، وفي الكثير من بلدان العالم الذي يشهد الآن إعادة تشكل من جديد، حيث تتغير خرائط، وتفشل دول، وتختفي أخرى.
فبها نحفظ استقرارنا ونرسخ ديمقراطيتنا ونحصن مكتسباتنا ونواصل مسيرتنا التنموية ونعزز مكانتنا الإقليمية ونمد جسور التعاون مع أشقائنا وأصدقائنا، لا سيما مع جيراننا من مختلف الجهات، الذين يربطنا بهم الدين والقربى والتاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة.ووعيا بتلك الحقائق، حرصت بلادنا على الدوام – وما زالت كذلك – على أن يظل تبادلنا وتواصلنا مع هؤلاء الأشقاء مستمرا، بل متصاعدا بما يحقق مصالحنا جميعا في جو من الأخوة وفي إطار من احترام السيادة ومراعاة القوانين والمحافظة على الأمن الداخلي لبلداننا."