
قال القيادي المعارض سيدي ولد الكوري إن الحوار الوطني المرتقب يجب أن يحقق جملة من الأهداف الجوهرية، من بينها تعزيز وإرساء دولة القانون والعدالة والمساواة، وإيجاد حلول عادلة للقضايا الوطنية الكبرى، وتوطيد الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي.
وأوضح ولد الكوري، وهو عضو في وفد قطب تنسيقية المعارضة المشارك في الاجتماع مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، أن هذا الحوار جاء بطلب من الرئيس وليس بمبادرة من المعارضة، محذرًا من أن فشله سيقود البلاد إلى أزمة جديدة يصعب التحكم في تداعياتها.
وأشار إلى أن مشاركة قطب تنسيقية المعارضة تنطلق من تشبثه بمبدأ الحوار الوطني الجامع والشامل الذي لا يستثني أي طرف، في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية وسياسية معقدة، وتحديات أمنية وجيوسياسية يشهدها الإقليم والعالم، ما يتطلب ـ حسب تعبيره ـ تعاطيًا وطنيًا مسؤولًا يعزز الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر المحدقة بالبلد.
ولفت ولد الكوري إلى أن الوضع الإقليمي يتسم بعدم الاستقرار في منطقة الساحل، مع تنامي العنف والجريمة على الحدود مع جمهورية مالي، في وقت يشهد فيه الداخل تدهورًا اجتماعيًا لافتًا، يتمثل في ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وانتشار البطالة في صفوف الشباب، وتفشي الفساد، وضعف الخدمات العامة.
وأكد أن مشاركة المعارضة في الاجتماع الأخير تندرج في إطار التحضير للحوار وليست انطلاقته الرسمية، مشددًا على أن تجاوز هذه الأوضاع المقلقة لن يكون ممكنًا إلا عبر حوار وطني شامل يؤسس لمرحلة من السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي.
.jpg)












