تقرير: موريتانيا تمضي نحو تحقيق الوصول الشامل للكهرباء بحلول 2030

اثنين, 01/19/2026 - 12:05

أكد موقع Africa Business Insight أن موريتانيا تتجه بقوة نحو تعزيز مزيجها الطاقوي عبر الاعتماد المزدوج على الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة، بهدف تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتحقيق هدف الوصول الشامل للطاقة بحلول عام 2030.

وأوضح التقرير أن الاستهلاك الكهربائي في البلاد يشهد نموًا مطّردًا بفعل التوسع العمراني والنمو الديمغرافي وتزايد النشاط الاقتصادي، خاصة في نواكشوط والمدن الكبرى، ما دفع الحكومة إلى تبني استراتيجية متكاملة تجمع بين استغلال موارد الغاز المحلية وتطوير مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وبحسب المصدر، فإن محطات التوليد الحراري ما تزال تمثل العمود الفقري لمنظومة الكهرباء في الوقت الراهن، حيث تعمل السلطات على توسيع محطة نواكشوط الحرارية لرفع قدرتها الإنتاجية من 180 إلى 252 ميغاواط.

كما أشار الموقع إلى خطط لإنشاء محطتين جديدتين تعملان بالغاز: الأولى بقدرة 225 ميغاواط في منطقة إندياغو اعتمادًا على غاز حقل “السلحفاة آحميم GTA”، والثانية بقدرة 300 ميغاواط مرتبطة بحقل “بندا”، والمتوقع دخولها الخدمة بحلول عام 2028.

ويرى الخبراء – وفق التقرير – أن الاعتماد المتزايد على الغاز المنتج محليًا سيساهم في خفض فاتورة الوقود المستورد وتعزيز أمن الطاقة واستقرار أسعار الكهرباء، إضافة إلى دعم التوجه نحو التصنيع والتنمية الاقتصادية.

وفي موازاة ذلك، تكثف موريتانيا استثماراتها في الطاقات النظيفة، حيث تم إطلاق مشروع هجين للطاقة الشمسية والرياح بقدرة 220 ميغاواط مدعوم بنظام بطاريات للتخزين، بهدف تحسين استقرار الشبكة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ووفق “الميثاق الوطني للطاقة”، تشكل الطاقات المتجددة حاليًا نحو 44 بالمائة من مزيج الكهرباء في موريتانيا، مع خطط لرفع هذه النسبة إلى 70 بالمائة بحلول عام 2030.

كما تعمل السلطات على تحديث شبكات النقل والتوزيع عبر مشاريع كبرى، من بينها خط الجهد العالي الرابط بين نواكشوط وازويرات، وذلك لتوسيع التغطية الكهربائية خاصة في المناطق الداخلية والريفية.

ويخلص تقرير Africa Business Insight إلى أن المقاربة الموريتانية القائمة على المزج بين الغاز والطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية تمثل خيارًا استراتيجيًا يوازن بين تأمين احتياجات الطاقة على المدى القريب وتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المدى البعيد.