خبير في الجماعات المسلحة: تخبط مالي يهدد الحدود الموريتانية

ثلاثاء, 02/24/2026 - 09:52

قال محمدن أيب أيب، أستاذ وباحث بدول الساحل والصحراء والجماعات المسلحة، في مقابلة مع قناة TTV اليوم الاثنين، إن ضربات الجيش المالي الأخيرة لا تمثل تحولا نوعيا في مسار الصراع بل تعكس تخبط الدولة المالية في إدارة الأزمة، مشيرا إلى أن الضربات الجوية تتركز في مناطق مثل الوسط المالي وهي مجرد انعكاس للظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها مالي.

 

وأضاف أن ارتدادات الصراع وصلت إلى الحدود الموريتانية بسبب قرب القوات الروسية فاغنر من المشارف الموريتانية وعدم ترسيم الحدود ووجود المنمين والتجار الموريتانيين داخل الأراضي المالية، موضحا أن هذه العدوى لم تقتصر على الجانب العسكري بل طالت المدنيين والتجار. 

 

وأوضح أن التركيز المالي على الاحتكاك بالجانب الموريتاني بدل محاربة التنظيمات الجهادية مثل القاعدة وداعش جعل الأضرار أكبر، مشيرا إلى ضربات استهدفت مواقع لتخزين الوقود ما أثر على التجار والمهربين داخل الأراضي المالية.

 

وأشار أيب إلى أن الخطر على موريتانيا ليس عسكريا بالدرجة الأولى، بل متعدد الأبعاد، لأن الحدود بين البلدين بطول 2237 كم وامتدادها في الصحراء يعطي بعدا اجتماعيا وجغرافيا معقدا، حيث يتشابك مصير الموريتانيين والأزواديين مع الأحداث الجارية في إقليم أزواد، بما في ذلك التهجير من تمبوكتو، وكاغو. 

 

واختتم بالقول إن الأزمة المالية الحالية والضغط على الجماعات المسلحة في إقليم أزواد يوضح أن الخطر العسكري مرتبط تاريخيا بالأحداث الداخلية في مالي وعدم حل الملفات الإنسانية في المنطقة، مؤكدا أن هذه الأزمة لها جدوى محدودة على المدى الطويل إذا لم تُحل جذريا.