
كثف الجيش المالي خلال الأيام الأخيرة من عملياته الجوية في مناطق متفرقة من الشمال والوسط، حيث نفذت طائرات حربية ومروحيات عسكرية سلسلة غارات استهدفت مواقع في كيدال وتمبكتو وغاو، إضافة إلى محيط مدينة موبتي، في إطار تصعيد عسكري متواصل داخل البلاد.
وتركزت هذه العمليات، وفق ما تصفه قيادة الجيش، على مواقع وتحركات تابعة لمجموعات مسلحة، وذلك في محاولة لاستعادة مناطق استراتيجية كانت القوات الحكومية قد فقدت السيطرة عليها عقب الهجمات الواسعة التي شنتها جماعات مسلحة أواخر أبريل الماضي.
وتشارك في هذه الضربات الجوية طائرات ومروحيات عسكرية، يقود بعضها طيارون روس، ما يعكس استمرار الاعتماد على الدعم الخارجي في تنفيذ العمليات الميدانية، في ظل اتساع رقعة المواجهات على أكثر من جبهة داخل البلاد.
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، تفرض جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" حصارا على العاصمة باماكو منذ نهاية أبريل، عبر إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إليها، ما تسبب في اضطراب حركة النقل والإمدادات وارتفاع الضغوط الاقتصادية والمعيشية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير نقلتها قناة "الجزيرة" عن شهود ومسؤولين محليين بأن مسلحين أضرموا النار خلال الأيام الماضية في حافلات وشاحنات بضائع قرب باماكو، بعد إجبار الركاب والسائقين على مغادرتها، في تطور يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البلاد.
.jpg)











