«التآزر» تطلق البرنامج الوطني للسكن الداخلي لفائدة تلاميذ الإعداديات والثانويات في المناطق الهشة

اثنين, 04/06/2026 - 19:20

تنفيذًا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدًا لرؤيته الرامية إلى بناء مدرسة جمهورية عادلة ومنصفة، تضمن تكافؤ الفرص وتكرّس الحق في التعليم للجميع، أطلقت المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «التآزر» البرنامج الوطني للسكن الداخلي، الموجّه لتلاميذ مرحلتي الإعدادية والثانوية في المناطق الهشة.

 

ويأتي هذا البرنامج النوعي مصحوبًا بإطلاق منصة رقمية متكاملة لتسيير ومتابعة السكنات الداخلية، بما يعزز الحكامة ويؤسس لنموذج حديث في التتبع التربوي والإداري قائم على الشفافية والنجاعة.

 

ويعتمد البرنامج في اختيار مستفيديه على السجل الاجتماعي، باعتباره المرجعية الوطنية الموحدة للاستهداف، وذلك وفق معايير دقيقة وشفافة، وبالتنسيق مع الجهات التربوية والإدارية المختصة، بما يضمن توجيه هذه الخدمة الحيوية إلى مستحقيها الفعليين، ويكرّس العدالة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.

 

وفي هذا الإطار، أشرف المندوب العام للتآزر، السيد سيدي ولد مولاي الزين، على تدشين السكن الداخلي في بوصطيلة، فيما أشرفت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي على تدشين السكن الداخلي في أوجفت، في إطلاق متزامن يعكس انسجام العمل الحكومي وتكامل تدخلاته لفائدة الفئات الأكثر هشاشة.

 

وتتولى «التآزر» تمويل هذا البرنامج بشكل كامل، إلى جانب مهام الاستهداف والتنسيق العام، وذلك في إطار شراكة مؤسسية متكاملة، حيث تتولى وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي الإشراف التربوي والبيداغوجي، فيما تضطلع مفوضية الأمن الغذائي بتأمين الإعاشة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن هاتين المنشأتين تم تشييدهما بمبادرة من الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، الذي ساهم أيضًا في تجهيزهما، في إطار شراكة وطنية فاعلة تجسد تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص لخدمة التعليم.

 

ويستوعب كل سكن داخلي 150 تلميذًا، ضمن فضاء تربوي متكامل يضم 15 غرفة للإيواء، و4 قاعات لدروس التقوية، إضافة إلى مرافق مهيأة تشمل مصلى، ومرافق صحية، وقاعات متعددة الاستخدام، ومطبخًا مجهزًا، فضلًا عن طاقم تربوي وتأطيري متكامل يسهر على الإشراف اليومي، بما يضمن توفير بيئة تعليمية منضبطة ومحفزة.

 

ويمثل هذا البرنامج خطوة نوعية في مسار محاربة الهدر المدرسي، وتحسين ظروف التمدرس، وفتح آفاق النجاح أمام أبناء الأسر الهشة، في تجسيد عملي لالتزام فخامة رئيس الجمهورية بضمان تعليم منصف وشامل يجعل من المدرسة رافعة حقيقية للاندماج الاجتماعي والترقي