زيت الزيتون البكر يبرز كخيار أفضل لصحة الدماغ مقارنة بالزيوت المكررة

اثنين, 04/13/2026 - 12:27

تشير تقارير غذائية حديثة إلى أن اختيار نوع الزيت المستخدم في الطهي لا يقتصر تأثيره على صحة القلب أو الوزن فقط، بل قد يمتد ليشمل وظائف الدماغ والصحة الإدراكية على المدى الطويل.

 زيت الزيتون البكر في الصدارة

يُعتبر زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الزيوت فائدة من الناحية الغذائية، بفضل احتوائه على مكونات طبيعية يتم الحفاظ عليها دون تعرضه لعمليات تكرير قاسية.

ويمتاز هذا النوع بوجود الدهون الأحادية غير المشبعة، إضافة إلى مضادات الأكسدة ومركبات “البوليفينول”، والتي تلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات ودعم صحة الخلايا العصبية.

 تأثير يمتد من الأمعاء إلى الدماغ

لا يقتصر تأثير زيت الزيتون على الدماغ بشكل مباشر، بل يمتد ليشمل صحة الجهاز الهضمي أيضًا، من خلال تعزيز توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

هذا الارتباط بين الأمعاء والدماغ يُعرف بمحور “الأمعاء–الدماغ”، حيث يمكن لصحة الجهاز الهضمي أن تنعكس بشكل واضح على الذاكرة، التركيز، والمزاج.

كما تشير دراسات غذائية إلى أن استهلاك زيت الزيتون البكر قد يساهم في تقليل الالتهابات وتحسين التنوع البكتيري داخل الأمعاء، وهو عامل مهم في دعم الوظائف المعرفية.

 لماذا الزيوت المكررة أقل فائدة؟

في المقابل، تفقد الزيوت المكررة جزءًا كبيرًا من قيمتها الغذائية خلال عمليات التصنيع الحرارية والكيميائية، مما يقلل من محتواها من مضادات الأكسدة والمركبات المفيدة.

ورغم أنها مناسبة للطهي على درجات حرارة مرتفعة، إلا أنها لا تقدم نفس الفوائد الصحية التي يوفرها زيت الزيتون البكر.

 جزء من نمط غذائي متكامل

يُعد زيت الزيتون البكر عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي المتوسطي، الذي ارتبط في العديد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وتحسن صحة القلب والدماغ.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن تأثيره لا يعتمد على نوع الزيت وحده، بل على نمط الحياة والغذاء بشكل عام، بما في ذلك التنوع الغذائي والنشاط البدني.

قد يبدو اختيار زيت الطهي تفصيلاً بسيطًا، لكنه في الواقع جزء مهم من الصورة الكاملة لصحة الدماغ. واستخدام زيت الزيتون البكر كخيار أساسي يمكن أن يكون خطوة صغيرة لكنها فعالة لدعم الذاكرة والتركيز والصحة العصبية على المدى الطويل.