تعمد كل الأنظمة السياسية في العالم، بما فيها الديمقراطية قبل الديكتاتورية إلى تنميط الشعوب ووضعها في قالب واحد يناسب الأنظمة الحاكمة، ويسير على هواها ثقافياً واجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وحتى دينياً.
(1) "وأقسم بالله العلي العظيم أن لا أتخذ أو أدعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة أية مبادرة من شأنها أن تؤدي إلى مراجعة الأحكام الدستورية المتعلقة بمدة مأمورية رئيس الجمهورية وشروط تجديدها الواردة في المادتين 26 و28 من هذا الدستور".
من قسم الرئيس محمد ولد عبد العزيز في يوم 2 أغسطس 2014 خلال حفل تنصيبه لمأمورية ثانية.
في هذا الشهر الحار ( مايَ العوّايَ) كيف تقبلون بهذا الاحتقار وهذا الاستعباد الذاتي ؟
تساقون كالأغنام إلى مكاتب تنصيب الوحدات الحزبية ليزداد بعضهم مكانة وتزدادون فقراً وجوعا ؟
كيف تقبلون بأن يتخذوا منكم مطية لجاههم في وقت يقتلكم العطش والحر وتموت قطعانكم جوعا ومرضاً؟
أي عقل هذا؟
جفاف ماحق يضرب البلاد كلها، تجمعات الحراطين "آدوابة " في المناطق الشرقية تعاني مجاعة تسربت صورها المؤلمة عبر وسائل الإعلام الإلكتروني رغم محاولات النظام التستر عليها.
كانت آخر كلمة تفوه بها الراحل اعل ولد محمد فال (لاحول ولا قوة إلا بالله).. كان ذلك ظهر الجمعة 05 مايو 2017 على تمام الساعة الثانية ودقيقة واحدة زوالا فى فناء خيمته البدوية بجوار هضبة "إميجك" على بعد 135 كلم شمال غرب الزويرات ..
يعتمد التصنيف السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود حول حرية التعبير في العالم على مجموعة من المؤشرات والمعايير، ويحتسب بناء على ذلك معدلا لكل دولة يتراوح ما بين 0 (وهي الدرجة العليا في الحرية) و100 نقطة وهي المرحلة الاسوء في كبت الحريات.
لم يحدث أن تعرض نظام محمد ولد عبد العزيز منذ إطلالته بدون ستار في صبيحة السادس من أغسطس من العام 2008 لصفعة سياسية قوية بحجم تلك الصفعة التي وجهها لها الشيوخ في يوم السابع عشر من مارس من العام 2017.
1ـ لنكنْ صريحين : الدفاع عن الجرائم ليسَ رأياً أْوْ وجهة نظر. الدفاع عن الجرائم جريمة وتواطؤ مع الجريمة. والدفاع عن جرائم الأنظمة (الجرائم الإنسانية والاقتصادية إلخ) هو بداهة تواطؤ إجرامي أعظم.