
أعلنت وزارة الطاقة والنفط الموريتانية أن شركة بريتيش بتروليوم (BP) أبلغتها باستمرار عمليات الإنتاج في حقل السلحفاة آحميم الكبير (GTA)، الذي يندرج ضمن مشروع مشترك بين السنغال وموريتانيا.
وكانت إحدى الآبار في الحقل، الواقعة على بعد 120 كيلومترًا من السواحل الموريتانية، قد تعرضت لتسرب في 19 فبراير الماضي، مما أثار قلقًا بشأن الأضرار الاقتصادية والبيئية المحتملة.
وأكدت الوزارة الموريتانية أن عمليات تركيب القطع اللازمة لإصلاح التسرب قد اكتملت يوم الجمعة الماضي في ميناء نواكشوط، ليتم نقل المعدات عبر سفينة مخصصة إلى موقع الحقل. كما أفادت المصالح المختصة في الوزارة بأن الفرق الفنية المشتركة تبذل جهودًا لحل المشكلة بشكل نهائي عبر إحكام الربط على فتحة رأس أنبوب البئر “إيه 02” (A02).
وفي 26 فبراير الماضي، وصلت طائرة أنتونوف أوكرانية، وهي من أكبر طائرات الشحن في العالم، إلى مطار نواكشوط محملة بالمعدات الضرورية للإصلاح.
من جانبها، أكدت شركة “بي بي” أن التسرب لا يشكل تهديدًا بيئيًا كبيرًا، مشيرة إلى أن فرق فنية مشتركة بين السنغال وموريتانيا والشركة المشغلة للحقل قامت بمراقبة المنطقة دون ملاحظة أي مواد على سطح البحر.
أما بالنسبة للأنشطة التجارية، فقد بدأت موريتانيا والسنغال في تصدير الغاز المسال من حقل السلحفاة في 21 فبراير، حيث تم تحميل أول شحنة على ناقلة الغاز البريطانية “بريتش سبونسر”، والتي تقدر بحوالي 76 ألف طن.
يذكر أن مشروع حقل السلحفاة المشترك تبلغ تكلفته الإجمالية 4.8 مليارات دولار، وتديره شركة “بي بي” التي تمتلك 56% من أصوله، بينما تمتلك شركة “كوزموس إنرجي” الأميركية 27%، وتبلغ حصة الحكومة السنغالية 10% وحصة موريتانيا 7%. ويُقدّر احتياطي الحقل بنحو 20 إلى 25 تريليون قدم مكعب، ويتم تطوير المشروع على ثلاث مراحل، تتضمن المرحلة الأولى إنتاج 2.3 مليون طن سنويًا، تليها المرحلة الثانية بإنتاج 5 ملايين طن سنويًا، على أن تصل المرحلة الثالثة في 2030 إلى 10 ملايين طن سنويًا.